النويري
424
نهاية الأرب في فنون الأدب
أصواتنا مع موتانا . ولا نوقد النيران في طرق المسلمين ولا أسواقهم . ولا نجاورهم بموتانا . ولا نتخذ « 1 » من « 2 » الرقيق ، من جرت عليه سهام المسلمين . ولا نطلع [ عليهم ] « 3 » في منازلهم ، ولا تعلو منازلنا منازلهم . فلما أتيت أمير المؤمنين عمر بالكتاب زاد فيه : « ولا نضرب أحدا من المسلمين » . شرطنا ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا ، وقبلنا عليه الأمان . فإن نحن خالفنا في شئ مما اشترطناه لكم علينا ، وضمناه عن أنفسنا ، وأهل ملتنا ، فلا دية لنا عليكم ، وقد حل بنا ما حل بغيرنا ، من أهل المعاندة والشقاق . فكتب عمر رضى اللَّه عنه : امض ما سألوه ، والحق فيه حرفين ، اشترطهما « 4 » عليهم ، مع ما شرطوه ، أنه من ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده « 5 » . قال عبد الرحمن بن عثمان : وأجمع العلماء بعد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضى اللَّه عنه ، على أنه متى نقض الذمي عهده ، بمخالفة شرط من هذه الشروط
--> « 1 » في الأصل فتحدث ، وما هنا من الشيزرى : نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص 121 . « 2 » في الأصل ما ، وما هنا من الشيزرى : نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص 121 . « 3 » الإضافة من الشيزرى نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص 121 . « 4 » في الأصل اشترطها ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 5 » هذا الإشهاد على أهل الذمة ورد على هذه الصورة في الشيزرى كتاب نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص 120 - 122 . وقد انفردت به مخطوطة فبينا عن سائر المخطوطات ، لذا جرى جعله ملحقا بالكتاب . وما ورد في الباب التاسع والثلاثين عن الحسبة على أهل الذمة ، يعتبر رواية أخرى لهذا الإشهاد . انظر الشيزرى كتاب نهاية الرتبة في طلب الحسبة ، مقدمة الناشر ، ص 106 - 107 120 - 122 . وما ورد في نهاية الأرب عن كتاب الدر الثمين في مناقب المسلمين ومثالب المشركين ، تصنيف محمد بن عبد الرحمن بن محمد الكاتب وما انطوى عليه من هذا الأشياء ، يدل على أن مؤلف هذا الكتاب ، هو مؤلف كتاب نهاية الرتبة في طلب الحسبة .